الإعلانات

تنبيه الشيخ العلامة البوطي رحمه الله لم يكون من احد في الفتنة التي في سورية

ابن ال حمد : تم طرد الكثير من العضويات الوهمية في المنتدى
و الكثير من العضويات التي تسجل الاسماء بغير اللغة العربية ويمنع ذالك في الشبكة .. تنبيه ان شبكة منتديات انا سني العالمية ليس لها علاقة مع اي جماعة او منظمة
او اي شيء من اشكال العنف او التعسف على الاشخاص وذالك يمنع هنا .
ان الشبكة تدعوا الى المنهاج الصحيح و المعاتدل بالحوار بالقلم الحر فقط لا غير .
واي بنود تخالف القانون يتم التبليغ عنها الادارة ..ويمنع هنا الدعوة للحقد أو الكراهية أو التفرقة العرقية, أو كل نشاط آخر لا يتوافق مع القوانين الدولية الجاري بها العمل . هذا والله الموفق

حكم قتل الخوارج على المذاهب الاربعة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

avatar
الصاعق
الاعضاء النشطاء
الاعضاء النشطاء
عدد المساهمات : 174
تاريخ التسجيل : 02/01/2014
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

مُساهمةالصاعق في الجمعة مايو 02, 2014 12:23 am

تقديم .


في حياة الأمم لحظات فارقة وأوقات حاسمة تحتاج لعزم الرجال ذوي الهمم العالية ، وإلا ذابت هذه الأمم ذاتياً ، وأضحت أثراً بعد عين ، وذكرى بعد مشاهدة لا لشيئ إلا لأنها نُكبت في بنيها فاختلطت عليهم الأمور وغرقوا في ضحضاح من نار التردد وتراخت أياديهم عن أن يضربوا بها بقوة وحسم .


فنسوا بأن النصر صبر ساعة وإن طالت فهي آتية لا محالة لو كانوا من أهل الصبر والجلد وكانوا من الصابرين .


فتقاعسوا وتدافعوا عن أن يعيروا أوطانهم وأهليهم سواعدهم هذه الساعة ، ووقفوا حائرين ذاهلين ما بين هذا وذلك .


وفي وقفتهم تلك والتي لاتعدو في عمر الزمن إلا لحظات وسويعات ، وفي توقفهم وترددهم هذا كانت عجلة الزمن دارت كعادتها لا يوقفها شيئ .


فما انتبهوا وإلا وقد تبدلت الأوضاع وانحسرت عنهم أسباب النصر ، وفارقتهم أسبابه الظاهرة والباطنة ، لا لشيئ إلا لأن نفوسهم وأرواحهم ما تشربت ولا وعت بأن : وضع الشيئ في غير موضعه مفسدة .


ألست معي أخي القاريء بأن هؤلاء لو كانوا من الرجال ذوي البصيرة التي تجعلهم يرون الحد الفاصل بين الأمور ،فلا خلط ولا تداخل بل لديهم من ثوابت الفكر وخلفية المعرفة وثبات اليقين ما يجعلهم من أهل الحسم والحزم لاختلفت الأمور وتبدل الواقع ؟!!


فهل هناك أشد وأنكى على الأمم من أن يخرج عليها من بنيها من يشق الصف ويمزق نسيجها ويُشيع الفرقة والانقسام والبغضاء بين أهل الوطن الواحد ؟


وهل هناك أشد وأنكى على الأمم ممن يخرج من بنيها يوغر الصدور ويهدم الثوابت ويجعل من طاقات أبناء الوطن وقوداً لتسلقه ونفعيته وهو أولى بقول الشاعر :


إذا مت ظمآناً فلا نزل القطر .[1]


فلا يروي ظمأ أمثال هؤلاء إلا أن يتجرعوا آثار ما جنوه على أوطانهم وأهليهم من ويلات وبلاء بفهمهم المعوج وعمالتهم لأعداء أمتهم .


فهل أنكى على الوطن من هؤلاء ؟!


بالطبع نعم هناك من هم أشد بلاءً ووبالاً على أوطانهم من هذا الصنف من شوارد البشر .


أتدري من هم أخي القاريء ؟


هم كل من ترك وساهم وساعد وعمل على ترك فتنة هؤلاء تزحف إلى قلوب وعقول أبناء الوطن .


هم كل من وقف مع نفسه متردداً ولو لحظات معدودات ولم يأخذ على يد هؤلاء الخوارج الظلمة ، وما دري بأن لحظات تردده وإن قلّت في نظره فهي المساحة التي يطلبها ويرجوها كل متربصٍ باغٍ أثيم ليغرس في قلب الوطن خنجر أبو لؤلؤة
،ويعلو هامته بسيف ابن ملجم .


هم كل من خالف الهدي النبوي وسيرة الخلفاء الراشدين المهديين ، هم كل من خالف ما اصطلحت عليه جماهير أئمة المسلمين في كل عصر ومَصر من بذل الدواء الناجع لفتنة الخوارج وخض شوكتهم ووأد فتنتهم .


في المراحل المفصلية الفارقة في تاريخ الأمم وحيوات الشعوب :


عندما تشتد الظُلمة ، وتطل الفتنة ، وتتعالى أصوات أهل البغي والضلال :


فلا دواء إلا في قوله تعالى :{قَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ} [البقرة :193] .


وفي قوله تعالى :{فَقَاتِلُوا التي تَبْغِي حتى تَفِيءَ إلَى أَمْرِ اللَّهِ} [الحجرات 9].


وفي قوله تعالى : {وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} [النور :10] .


ودع عنك يامن قدر لك أن تواجه هذا الأمر بحكم موقعك ما دون ذلك من لغط وشقشقات ألسنة أقوام .


فما لفتنة الخوارج إلا أن نُسمِعُها :


لا فتاً إلاعليّ ، ولا سيف إلا ذو الفقار .
لمحة تاريخية عن كيفية التعامل مع الخوارج .


منذ اللحظات الأولى التي ظهرت فيها فتنة الخوارج في عصر النبوة كان الموقف المعتمد هو المواجهة الصريحة الحاسمة الحازمة لهذا الفكر .


وكيف لا والطبيب هو أرجح الناس عقلاً وأنفذهم بصيرةً وأعلمهم بحال الأمة وما تلاقيها من هؤلاء عبر تاريخها الطويل .


كيف لا والطبيب هو سيدنا ومولانا محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم .


روى الإمام أحمد في مسنده قال[حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا جَامِعُ بْنُ مَطَرٍ الْحَبَطِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو رُؤْبَةَ شَدَّادُ بْنُ عِمْرَانَ الْقَيْسِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي مَرَرْتُ بِوَادِي كَذَا وَكَذَا فَإِذَا رَجُلٌ مُتَخَشِّعٌ حَسَنُ الْهَيْئَةِ يُصَلِّي فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اذْهَبْ إِلَيْهِ فَاقْتُلْهُ قَالَ فَذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ فَلَمَّا رَآهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ كَرِهَ أَنْ يَقْتُلَهُ فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ فَذَهَبَ عُمَرُ فَرَآهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ الَّتِي رَآهُ أَبُو بَكْرٍ قَالَ فَكَرِهَ أَنْ يَقْتُلَهُ قَالَ فَرَجَعَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَأَيْتُهُ يُصَلِّي مُتَخَشِّعًا فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْتُلَهُ قَالَ يَا عَلِيُّ اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ قَالَ فَذَهَبَ عَلِيٌّ فَلَمْ يَرَهُ فَرَجَعَ عَلِيٌّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ لَمْ يُرَهْ قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ هَذَا وَأَصْحَابَهُ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ حَتَّى يَعُودَ السَّهْمُ فِي فُوقِهِ فَاقْتُلُوهُمْ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ.]اهـ


سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مَن قال عنه الحق جل وعلا في محكم التنزيل{حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [التوبة: 128] هو الذي يحدد لنا العلاج الناجع والدواء الشافي من هذا الداء العضال : داء الخوارج .


[فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اذْهَبْ إِلَيْهِ فَاقْتُلْهُ ... فَاقْتُلُوهُمْ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ] اهـ


أنظر أخي في الله إلى ذلك التوجيه النبوي بعين التجريد والتسليم فلا أنت بأرحم بالأمة من نبيها ، ولا أنت بأعلم بدائها ودوائها منه صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى تستدرك على أمره الشريف بفهم قاصر وعقل مشوش .


سَلِم تسلم .


بل وأزيدك أخي في الله ما يلي :


روى البخاري في صحيحه أن مولانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال في وصف الخوارج ورءوسهم[إِنَّ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا أَوْ فِي عَقِبِ هَذَا قَوْمًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنْ الرَّمِيَّةِ يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ وَيَدَعُونَ أَهْلَ الْأَوْثَانِ لَئِنْ أَنَا أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ .] اهـ


وانتبه يا أخي لقول الرءوف الرحيم : لَئِنْ أَنَا أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ


أي قتل استئصال وإفناء .


فهذا هو حكمهم ، وهذا هو السبيل الوحيد لنجاة الأمة والبلاد والعباد من شرورهم .


الرحمة ههنا مع هؤلاء الخوارج والشفقة أو الاعتقاد بأن لذلك أثر فهذا هو عين الخيال عندما يجمح بصاحبه .


ومن هذا الحديث النبوي الشريف استخرج العلماء دليلاً- كما سيأتي من نقول السادة الأئمة - على أن للإمام - أي للحاكم وولي الأمر - أن يأمر وينتدب لقتل الخوارج من يرى فيه الكفاية والصلاح للقيام بهذا الأمر ، وعلى من توجه إليه هذا التكليف القيام به وتنفيذه على الوجه الأكمل ، وليس له ألا يمتثل لذلك أو يمتنع .


كما استخرجوا من ذلك أيضاً - على ما سيأتي - الدليل على أنه يجوز للحاكم ولولي الأمر أن يأمر بقتل الخوارج بمجرد تعيينهم وحصول العلم بأنهم خوارج ، ولا يشترط بأن يقترن أمر هذا القتل بقيامهم بما يوجب قتلهم ، بل يجوز قتلهم لمجرد أنهم خوارج .


مع الخلفاء الراشدين .


روى ابن ماجة في سننه وأحمد في مسنده واللفظ له أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال :[قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا لَا يَزِيغُ عَنْهَا بَعْدِي إِلَّا هَالِكٌ وَمَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِمَا عَرَفْتُمْ مِنْ سُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ وَعَلَيْكُمْ بِالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ.]اهـ


في هذا التوجيه النبوي الشريف الحث والأمر باتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين .


فماذا فعل رابعهم سيدنا الإمام عليّ بن أبي طالب - كرم الله وجهه ورضي الله تعالى عنه - عندما أطلت في عصره فتنة الخوارج برأسها من جديد ؟


روى ابن أبي شيبة في مصنفه :[لَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّهْرَوَانِ لَقِيَ - أي الإمام عَلِيٍّ -الْخَوَارِجَ فَلَمْ يَبْرَحُوا حَتَّى شَجَرُوا بِالرِّمَاحِ فَقُتِلُوا جَمِيعًا.] اهـ


هكذا كان تصرف الخليفة الراشد الرابع مع الخوارج : [فَلَمْ يَبْرَحُوا حَتَّى شَجَرُوا بِالرِّمَاحِ فَقُتِلُوا جَمِيعًا].


فالطبيب الماهر الحاذق هو من يكون الدواء الصحيح هو المنصرف من خزانته .


بل كان هذا الفعل - قتل الخوارج - مما بشر به النبي الكريم - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - الإمام عليّ - رضي الله عنه وكرم الله وجهه -،وأعلمه بأن قتلهم من كرائم الأعمال وجلائل القربات وأرجاها عند الله ، لما في قتلهم من دفع عظيم مفاسدهم .


روى ابن أبي شيبة في مصنفه [قَالَ : خَطَبَنَا عَلِيٌّ بِالْمَدَائِنِ بِقَنْطَرَةِ الدّيزجَان ، فَقَالَ : قَدْ ذُكِرَ لِي ، أَنَّ خَارِجَةً تَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ فِيهِمْ ذُو الثُّدَيَّةِ ، وَإِنِّي لاَ أَدْرِي أَهُمْ هَؤُلاَءِ أَمْ غَيْرُهُمْ ، قَالَ : فَانْطَلَقُوا يُلْقِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، فَقَالَتِ الْحَرُورِيَّةُ : لاَ تُكَلِّمُوهُمْ كَمَا كَلَّمْتُمُوهُمْ يَوْمَ حَرُورَاءَ ، فَكَلَّمُوهُم ، فَرَجَعْتُمْ ، قَالَ : فَشَجَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِالرِّمَاحِ ، فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ عَلِيٍّ : قَطِّعُوا الْعَوَالِيَ ، قَالَ : فَاسْتَدَارُوا فَقَتَلُوهُمْ وَقُتِلَ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ اثْنَا عَشَرَ ، أَوْ ثَلاَثَةَ عَشَرَ ، فَقَالَ : الْتَمِسُوهُ ، فَالْتَمَسُوهُ فَوَجَدُوهُ ، فَقَالَ : وَاللهِ مَا كَذَبْت وَلاَ كُذِّبْت ، اعْمَلُوا وَاتَّكِلُوا ،فَلَوْلاَ أَنْ تَتَّكِلُوا لأَخْبَرْتُكُمْ بِمَا قَضَى اللَّهُ لَكُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ .]اهـ


وكان هذا الفعل من الإمام عليّ بقتله للخوارج من فتوح الإسلام بل من أجل الفتوح .


قال ابن حزم الظاهري في رسائله [2 / 125] :[وأصحابُ الفتوح من الخلفاء بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم عليّ بن أبي طالب في قتل الخوارج، وكفى به فتحاً، ولقد لقي الناسُ مِمَّن نحا ما نحوه من المخاوف والقتل والنهب ما لا يُجْهَل، وكيف هو فتحٌ قد أنذره به، رضي الله عنه، رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعلم له أن منهم ذا الثُّدَيَّة.]اهـ


وقال أيضاً في رسائله [2/ 126] :[ثم فتح عليّ رضي الله عنه قَتْلَ الخوارج، وهو كما تقدم من أجلّ الفتوح، لأنهم كانوا لا يرون طاعةَ خليفة، ولا يرونها في قُرَشيّ، وكان ضررهم معلوماً.] اهـ


فتنة الخوارج مع آخر خلافة إسلامية .


وعندما عادت فتنة الخوارج من جديد في عهد الدولة العثمانية آخر خلافة للمسلمين وطلت برأسها في إقيلمي نجد والحجاز ممثلة في الوهابية ، ما كان من ولاة الأمور وقتها - على ما كان في الدولة حينها من ضعف وما كانت تواجهه من صعوبات ومؤامرات - إلا أن أنفذت إليها الجيش تلو الآخر وندبت محمد عليّ والي الخلافة على مصر لقتالهم واستئصال شأفتهم بناءً على ما قرره أئمة المسلمين وقتها وحملة الشرع الشريف من وجوب جهاد الخوارج وقتالهم.


فما كان منه إلا أن شمر عن ساعد الجد وأنفذ الحملة تلو الأخرى إلى أن كان له من الله التوفيق والنصر ، ونجح ولده وقائد جيشه إبراهيم باشا في دخول عاصمتهم الدرعية والقبض على رءوسهم ، فقتل بعضهم وأرسل البعض الآخر لعاصمة دولة الخلافة فقتلوا هنالك بسيف الشرع الشريف .


ولمزيد من التفاصيل عن تلك الوقائع والأحداث يرجى الرجوع للروابط التالية ففيها يتضح كيف كان تعامل أئمة المسلمين وعلمائهم وولاة الأمور وقتها مع الخوارج ، وأن التعامل الوحيد معهم كان بحد السيف .


viewtopic.php?f=2&t=5544&p=34729#p34729


viewtopic.php?f=2&t=5781&p=35934#p35934


viewtopic.php?f=2&t=2002&hilit=%D9%81%D8%AA%D9%86%D8%A9+%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%87%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A9


وعبر تاريخ الأمة ما برحت فتنة الخوارج كلما خمدت إلا وتأججت نيرانها من جديد فيقيض الله عز وجل لها رجال يعملون فيها بسنة الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وآله وسلم - وسنة خلفائه الراشدين المهديين رضي الله تعالى عنهم .


ولكن اكتفيت بإيراد ما سبق من أمثلة ففيها الكفاية إن شاء الله لتبيان المنهج القويم الذي اعتمدته الأمة في قمع تلك الفتنة - فتنة الخوارج - الضالة المضلة .


ومن أراد الاستزادة فعليه بالرجوع إلى مظان ذلك الموضوع في دواوين السنة والسير والفرق .


وههنا وهناك لن يجد إلا أن الخوارج ما كان لهم من الأمة إلا السيف .
avatar
الصاعق
الاعضاء النشطاء
الاعضاء النشطاء
عدد المساهمات : 174
تاريخ التسجيل : 02/01/2014
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

مُساهمةالصاعق في الجمعة مايو 02, 2014 12:24 am

* من أهم صفات الخوارج قتلهم الله .


1- التعالم وادعاء الفهم والاعتقاد بأن لا فهم ولا رأي إلا ما يرونه صواباً ومخالفة نظرة المجتمع العامة نحو القضايا المطروحة ، وعدم النظر بعين الاعتبار إلى أقوال أهل الاختصاص ولو أدى ذلك بهم إلى الطعن في مقام النبوة والعياذ بالله .


روى البخاري في صحيحه عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ :[ بَعَثَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذُهَيْبَةٍ فَقَسَمَهَا بَيْنَ الْأَرْبَعَةِ الْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ الْحَنْظَلِيِّ ثُمَّ الْمُجَاشِعِيِّ وَعُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيِّ وَزَيْدٍ الطَّائِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي نَبْهَانَ وَعَلْقَمَةَ بْنِ عُلَاثَةَ الْعَامِرِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي كِلَابٍ فَغَضِبَتْ قُرَيْشٌ وَالْأَنْصَارُ قَالُوا يُعْطِي صَنَادِيدَ أَهْلِ نَجْدٍ وَيَدَعُنَاقَالَ إِنَّمَا أَتَأَلَّفُهُمْ فَأَقْبَلَ رَجُلٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ نَاتِئُ الْجَبِينِ كَثُّ اللِّحْيَةِ مَحْلُوقٌ فَقَالَ اتَّقِ اللَّهَ يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ مَنْ يُطِعْ اللَّهَ إِذَا عَصَيْتُ أَيَأْمَنُنِي اللَّهُ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَلَا تَأْمَنُونِي.] اهـ


في الحديث الشريف نجد أن :


- سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قام بقسمة شيئ من المال بين بعض الأشخاص من حديثي العهد بالإسلام وممن لم تكن لهم سابقة جهاد أو هجرة كغيرهم من السادة الصحابة رضوان الله عليهم .


- في ظل ما بذله المهاجرين والأنصار من أنفسهم وأموالهم في نصرة دين الله تمنوا لو نالهم نصيب من ذلك المال لما بهم من حاجة ملحة إليه ، وقارنوا حالهم وما بهم من فاقة ولما لهم من سابقة في الدين وبين هؤلاء النفر وهم من سادات قومهم وحاجتهم للمال ليست ضرورية وملحة ، كما أن إسهاماتهم لا مقارنة بينها وبين ما قدمه السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار .


- فأعلمهم سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بأنه أعطى هؤلاء النفر المال ليحبب إلى قلوبهم ذلك الدين ولعله يصل إليهم بأن في هذا الدين خير الدنيا كما فيه خير الآخرة ، وأوكل مولانا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صحابته لإيمانهم ولما في نفوسهم من عقيدة راسخة من بذل كل غالٍ ونفيس في سبيل نصرة هذا الدين ، فهم رضي الله عنهم وأرضاهم قد بذلوا أضعاف أضعاف ذلك المال في سبيل الله ، ومن قبله ما بَخَلوا بدمائهم وأرواحهم فداءً وتضحيةً في سبيل الله ، فما كانت نظرتهم على التحقيق لحفنة من المال ، وإنما تحركت قلوبهم – والله أعلى وأعلم – فرقاً وخوفاً على مكانهم من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم .فما كان منهم رضي الله عنهم وأرضاهم إلا التسليم لما قاله لهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم .


- تلك كانت القضية المطروحة ، وقال من بيده النظر وإصدار الحكم فيها قوله – وهو سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم – وأقر وأذعن وارتضى المجتمع المسلم وقتها ذلك الحكم – وهم السادة الصحابة السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار رضي الله تعالى عنهم –


- ولكن لأن الخوارج منهجهم هو التعالم وادعاء الفهم والاعتقاد بأن لا فهم ولا رأي إلا ما يرونه صواباً ومخالفة نظرة المجتمع العامة نحو القضايا المطروحة ، وعدم النظر بعين الاعتبار إلى أقوال أهل الاختصاص ولو أدى ذلك بهم إلى الطعن في مقام النبوة والعياذ بالله ، فلا وزن عندهم ومعاذ الله من ذلك لتقرير النبي الكريم صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، ولا لفهم وتسليم الصحابة الإجلاء رضي الله عنهم وأرضاهم !!!!!


فها هو رأسهم ومعاذ الله من ذلك يستدرك على سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ويخاطب جنابه الشريف قائلاً : [اتَّقِ اللَّهَ يَا مُحَمَّدُ] !!!!!!!


وكأنني به وهو من فرط الجهل ومما جبلت عليه نفسه من خبث يظن في نفسه بأنه قائم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وبأن وقوفه بين يدي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يمنعه من ذلك ، وبأن ما يرى أنه الحق فهو كذلك مهما كان المخالف له في وجهة نظره ، وهذا هو بيت القصيد .


فلم يردع ذلك الخارجي الضال ما قاله النبي الكريم صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، ولم يقتدي حتى بالسادة الصحابة رضي الله عنهم ، وهم السابقين الأولين ، وهم الأعلم منه قطعاً بأحكام هذا الدين ومن قبل ذلك هم من أعلم الناس برسولهم الكريم صلى الله عليه وعلى آله وسلم .


فيامن تعتقد بأن الخوارج قد ينفع معهم الحوار وعرض الحجج والأدلة والبراهين فأنت واهم .


فرأسهم ومن هم قد خرجوا من صلبه – كما سيأتي – وانتقلت لهم جيناته الوراثية لا يعتبر بقول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، ويظن في نفسه بأنه أقدر منه على النظر والفهم واستنباط الأحكام الشرعية .


فهل تعتقد بأن يعتبر الخوارج لقولك أنت ؟!!!!!


أو يسلمون لك بأنك أفهم وأعلم منهم ويذعنون لقولك ولحجتك ؟!!!!!


هيهات هيهات .


لو كان بداخلك شيئ من هذا فأنت دون أن تدري تعتقد في قرارة نفسك بأنك ومعاذ الله من ذلك .... من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم .


رأس الخوارج ومن هم قد خرجوا من صلبه – كما سيأتي – وانتقلت لهم جيناته الوراثية لم يعتبر بإقرار السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار رضي الله عنهم لأمر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، بل ولم يعطي لنفسه الفرصة بأن يقتدي بمن هم من المفترض أعلم منه بأمور هذا الدين ، فهو لا يرى إلا ما يعتقده صواباً ولا ينظر إلى أن أحد أفهم منه أو أعلم .


وهذه أخي في الله هي ذات الصفات التي يتناقلها الخوارج فيما بينهم جيلاً بعد جيل .


ولعل الكثيرين منا ممن قد ابتلاه الله ببعض من نقاش أحد هؤلاء الخوارج قد جرب هذا منهم ، ووجد بأن من أهم صفاتهم التعالم وادعاء الفهم والاعتقاد بأن لا فهم ولا رأي إلا ما يرونه صواباً ومخالفة نظرة المجتمع العامة نحو القضايا المطروحة ، وعدم النظر بعين الاعتبار إلى أقوال أهل الاختصاص ولو أدى ذلك بهم إلى الطعن في مقام النبوة والعياذ بالله .




فهذا هو نهج الخوارج الاستنفار والعداء واستحداث الخلاف مع القيادة والزعامة التي ارتضتها والتفت حولها الجماهير .


ثم حالة اختلاف وتنافر وتمايز تام مع بقية مكونات المجتمع وعناصره المختلفة حول ما يعرض من قضايا استقر فيها رأي مكونات المجتمع ، والخروج برأي شاذ ومحاولة فرضه مهما أدى ذلك لاختلاف مع ثوابت المجتمع وقيمه ورموزه .


وهذا أخي في الله هو دأب الخوارج وديدنهم دائماً وأبداً .


فترى المجتمع في وادٍ ، وهم في وادٍ آخر .


لا يهمهم ما يريده المجتمع وما هو توجهه ، ولا يعنيهم ما يقوله أهل العلم والاختصاص ، ولا يلتفتون إلى أي قول يخالف ما هم عليه .


وإن أدى بهم ذلك للصدام مع مجتمعهم وبيئتهم ومن حولهم ، فكل ذلك لا وزن له عند الخوارج ولا قيمة ، ولهم في سلفهم ورأسهم أسوة .
avatar
الصاعق
الاعضاء النشطاء
الاعضاء النشطاء
عدد المساهمات : 174
تاريخ التسجيل : 02/01/2014
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

مُساهمةالصاعق في الجمعة مايو 02, 2014 12:25 am

2- المظهر الخادع البراق .


روى الإمام أحمد في مسنده قال[حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا جَامِعُ بْنُ مَطَرٍ الْحَبَطِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو رُؤْبَةَ شَدَّادُ بْنُ عِمْرَانَ الْقَيْسِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي مَرَرْتُ بِوَادِي كَذَا وَكَذَا فَإِذَا رَجُلٌ مُتَخَشِّعٌ حَسَنُ الْهَيْئَةِ يُصَلِّي فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اذْهَبْ إِلَيْهِ فَاقْتُلْهُ قَالَ فَذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ فَلَمَّا رَآهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ كَرِهَ أَنْ يَقْتُلَهُ فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ فَذَهَبَ عُمَرُ فَرَآهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ الَّتِي رَآهُ أَبُو بَكْرٍ قَالَ فَكَرِهَ أَنْ يَقْتُلَهُ قَالَ فَرَجَعَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَأَيْتُهُ يُصَلِّي مُتَخَشِّعًا فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْتُلَهُ قَالَ يَا عَلِيُّ اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ قَالَ فَذَهَبَ عَلِيٌّ فَلَمْ يَرَهُ فَرَجَعَ عَلِيٌّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ لَمْ يُرَهْ قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ هَذَا وَأَصْحَابَهُ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ حَتَّى يَعُودَ السَّهْمُ فِي فُوقِهِ فَاقْتُلُوهُمْ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ.]اهـ


يظهر لنا من الحديث الشريف ما يلي :


- أثناء سير سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه رأى كما وصف للحبيب المحبوب صلى الله عليه وعلى آله وسلم :[ رَجُلٌ مُتَخَشِّعٌ حَسَنُ الْهَيْئَةِ يُصَلِّي] فأعلم به حبيبه صلى الله عليه وعلى آله وسلم .


وسيدنا أبو بكر رضي الله عنه هو البكّاء الخاشع الرقيق القلب عند ذكر ربه والوقوف بين يديه في الصلاة ، حتى أن المشركين في مكة - كما حدثتنا كتب السيرة - وفي بدايات وبواكير عصر الإسلام خشوا ذات يوم من هذا القلب الرقيق .


إذ كان من عادة سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه أن يصلي في مسجد له اتخذه في فناء بيته ، وكان إذا وقف بين يدي ربه يناجيه بكلماته بكى حباً وشوقاً خشوعاً وخضوعاً ، بكى رضي الله تعالى عنه بكاءًا يجعل من كل من رءاه من رجل أو أنثى ، حر أو عبد ، صغير أو كبير يعكف على هذا المشهد المهيب .


خشى صناديد قريش وقتها على من يشاهد هذا المشهد المهيب ممن مازال على دين الآباء والأجداد.


ولعلهم أحسوا بالصدق المتدفق من ذلك الرجل ، أضف إلى ذلك ما حبى به الله سيدنا أبو بكر الصديق رضى الله تعالى عنه من حسن السمت وجمال الهيئة وبهاء الطلعة حتى إنهم أطلقوا عليها "عتيقاً" .


خشوع وحسن هيئة وتعبد وتبتل أضف إليها شرفه ومنزلته بين قومه صفات خشى منها كفار قريش وقتها من أن يكون لها أقوى الأثر على من يشاهد ذلك المشهد المؤثر ، ولإدراكهم بأن وَقعَ ذلك على النفوس سيكون له عواقبه التي لن تصمد أمامها شتى وسائلهم التي اعتمدوها لمواجهة تلك الدعوة ؛ لما سعوا لمنع الصديق رضي الله تعالى عنه من مواصلة صلاته تلك .


والدجال عليه لعنة الله ذلك المتأله وهو في غمرة إعداده لجنوده لا يفوته دائماً أن يظهر بمظهر الإله !!!!


فلعله وهو يعد للأقدار البديلة والشخصيات الشبيهة في دولته لما في ملك الله ؛ أراد أن يُظهر من في سمته وهيئته وتخشعه في صلاته يشبه الصديق رضي الله عنه .


ليأتي أحدهم بعدها وينظر إليه ويقول :


إن هذا في سمته وهديه على قدم أبي بكر .


وكما كان الصديق رضي الله تعالى عنه هو الإمام والخليفة بعد سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على أمته ؛ كان هذا الدعي المتشبه هو الإمام على فرقة من خواص أتباع الدجال وهم الخوارج .


شاهد الصديق رضي الله تعالى عنه هذا الشخض متخشع في صلاته وذو هيئة حسنة فأعلم به مولانا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فما كان من النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا أن قال له : [اذْهَبْ إِلَيْهِ فَاقْتُلْهُ].


فما كانت المظاهر الخادعة البراقة لتكون هي العائق عن إنفاذ حكم الله في الخوارج .


وما كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الذي كان له الحكم بالظاهر والباطن أن - وحاشا لله من ذلك – يمر عليه أمر كهذا .


فهو صلى الله عليه وعلى آله وسلم القائل فيما رواه عنه مسلم في صحيحه [إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ.] اهـ


فما كانت مظاهر التخشع وحسن الهيئة والصلاة هي المقياس على ما حوته القلوب .


فهناك صنف من البشر وإن تخشعوا في صلاتهم ، وظهر للناس حسن هيئتهم وسمتهم إلا أن قلوبهم قد بلغ بها المرض مبلغه كالخوارج ، ولا دواء لها إلا ما قرره الحبيب المصطفى صلوات الله وسلامه عليه عندما قال :[ اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ] .


وعلل صلوات ربي وسلامه عليه ذلك بأن أعلمنا بأنهم – أي الخوارج – مهما قرءوا في كتاب الله وتخشعوا في صلاتهم وكانت هيئتهم في أعين الناس حسنة فإنهم كما قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم [يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ حَتَّى يَعُودَ السَّهْمُ فِي فُوقِهِ فَاقْتُلُوهُمْ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ]اهـ


فيا أخي في الله انتبه فليس كل ما يلمع ذهباً .


ولا تنخدع بالمظاهر البراقة ، ولكن انظر لهؤلاء وزن أعمالهم وانظر هل أعمالهم تلك تقرها الشريعة الغراء أم لا ؟


عندها ، وعندها فقط ستنطق بقلبك قبل لسانك صدقت ياسيدي يارسول الله صلى الله عليك وعلى آلك وسلم عندما قلت :[فَاقْتُلُوهُمْ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ]اهـ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

للمشاركة انت بحاجه الى تسجيل الدخول او التسجيل

يجب ان تعرف نفسك بتسجيل الدخول او بالاشتراك معنا للمشاركة

التسجيل

انضم الينا لن يستغرق منك الا ثوانى معدودة!


أنشئ حساب جديد

تسجيل الدخول

ليس لديك عضويه ؟ بضع ثوانى فقط لتسجيل حساب


تسجيل الدخول

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى