الإعلانات

تنبيه الشيخ العلامة البوطي رحمه الله لم يكون من احد في الفتنة التي في سورية

ابن ال حمد : تم طرد الكثير من العضويات الوهمية في المنتدى
و الكثير من العضويات التي تسجل الاسماء بغير اللغة العربية ويمنع ذالك في الشبكة .. تنبيه ان شبكة منتديات انا سني العالمية ليس لها علاقة مع اي جماعة او منظمة
او اي شيء من اشكال العنف او التعسف على الاشخاص وذالك يمنع هنا .
ان الشبكة تدعوا الى المنهاج الصحيح و المعاتدل بالحوار بالقلم الحر فقط لا غير .
واي بنود تخالف القانون يتم التبليغ عنها الادارة ..ويمنع هنا الدعوة للحقد أو الكراهية أو التفرقة العرقية, أو كل نشاط آخر لا يتوافق مع القوانين الدولية الجاري بها العمل . هذا والله الموفق

الرد على الوهابية بان التوسل بالنبى شرك بالله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

avatar
الصاعق
الاعضاء النشطاء
الاعضاء النشطاء
عدد المساهمات : 174
تاريخ التسجيل : 02/01/2014
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

مُساهمةالصاعق في الإثنين يناير 06, 2014 10:32 am

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته..

يرى ابن تيمية وأتباعه أن من توسل الى الله تعالى بنبيه المصطفى صلى الله عليه وآله وقال مثلاً: اللهم إني أتوسل اليك بنبيك نبي الرحمة محمد أن تغفر لي.أو قال: يارسول الله إني أتوجه بك الى الله ، وأتوسل بك الى الله أن يغفر لي . فقد أشرك بالله تعالى وكفر ! لأنه بزعمهم جعل النبي صلى الله عليه وآله إلهاً مع الله تعالى !

وهذا معنىقول البدير: ومن قصد بشد رحله إلى المدينه زيارة المسجد والصلاة فيه ، فقصده مبرور وسعيه مشكور ، ومن لم يرم بشد رحله إلا زيارة القبور ، والاستغاثة بالمقبور ، فقصده محظور وفعله منكور .

وقد عبر الشيخ البدير بأسلوب فظ عن قبر النبي صلى الله عليه وآله وزواره! كما استعمل أسلوب اللف والدوران في كلامه ، فلم يصرح بكفر الحاج الذي يقصد زيارة قبر نبيه صلى الله عليه وآله ويتوسل به الى ربه ، ولكن ذلك معلوم من كلامه ، ومن مذهبه ! لاحظ قوله: ومن لم يرم بشد رحله إلا زيارة القبور ، والإستغاثة بالمقبور، فقصده محظور ، وفعله منكور .

وقصده بالمقبور النبي صلى الله عليه وآله ! وقصده بأن فعله منكور: أنه مشرك !

يقول ذلك من على منبر مسجد النبي صلى الله عليه وآله وهو يعرف أن كافة المسلمين الذين يستمعون الى خطبته قد نووا من بلادهم حج بيت الله تعالى وزيارة قبر حبيبه المصطفى صلى الله عليه وآله والتوسل به الى الله تعالى !

فلو سألت أي حاج مصري أو تركي أو أندونيسي ، عن نيته في سفره؟ لأجابك إني نويت الحج وزيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله والتوسل به !

وكان الواجب عليه أن يتفهم أن هؤلاء المسلمين المخلصين لربهم ولنبيهم صلى الله عليه وآله لهم حجتهم الشرعية من مذاهبهم ، فقد أفتى لهم علماؤهم أن قصد زيارة النبي والتوسل به صلى الله عليه وآله من أفضل القربات الى الله تعالى !

فهل من الدين ، أو الأخلاق الإسلامية ، أو الأخلاق الإنسانية ، أو العامية ، أن يقوم إمام مسجد النبي صلى الله عليه وآله وخطيب الجمعة فيه ، بمصادرة جميع مذاهب المسلمين وفتاوي فقهائهم ، ويستعمل هذه الكلمة الجافية مع النبي صلى الله عليه وآله ومع زوار قبره الشريف؟!

لاحظ كيف يخاطبهم كأنهم كفار يعبدون النبي صلى الله عليه وآله ويعبدون الأموات ويعتقدون أنهم آلهة من دون الله تعالى ؟!

قال البدير: ( فليحذر الزائر الوقوع في إحدى المخالفات التالية: المخالفة الأولى: دعاء الرسول (ص) أو ندائه أو الإستغاثة به كقول بعضهم يا رسول الله إشف مريضي ، يارسول الله إقض ديني ، ياوسيلتي ، يا باب حاجتي ، أو غير ذلك من الأقول الشركية والأفعال البدعية المضادة للتوحيد ).

وقال: (والإستغاثة بالأموات والإستعانة بهم ، أو طلب المدد منهم ، أو ندائهم وسؤالهم لسد الفاقة وجلب الفوائد ودفع الشدائد ، شرك أكبر ! يخرج صاحبه عن ملة الاسلام ، ويجعله من عبَّاد الأوثان ، إذ لا يفرج الهموم ولا يكشف الغموم إلا الله وحده لا شريك له ). انتهى.

وهذه نقاط في الرد على زعمهم تحريم التوسل بالنبي وآله صلى الله عليه وآله :

أولاً: تعليم النبي صلى الله عليه وآله للمسلمين التوسل به الى الله تعالى

اتفقت كلمة المسلمين على مشروعية التوسل الى الله تعالى بالنبي وآله الطاهرين صلى الله عليه وآله أو بغيرهم من الأنبياء والأوصياء عليهم السلام . ورووا هم بسند صحيح عن النبي صلى الله عليه وآله أنه عَلَّمَ المسلمين أن يتوسلوا به الى الله تعالى .

روى الترمذي: 5/229: (حدثنا محمود بن غيلان ، أخبرنا عثمان بن عمر ، أخبرنا شعبة ، عن أبي جعفر ، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت ، عن عثمان بن حنيف: أن رجلاً ضرير البصر أتى النبي (ص) فقال: أدع الله أن يعافيني . قال: إن شئت دعوت ، وإن شئت صبرت فهو خير لك.

قال: فادعه . قال فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويدعوه بهذا الدعاء:

اللهم إني أسألك وأتوجه اليك بنبيك محمد نبي الرحمة . يا محمد إني توجهت بك الى ربي في حاجتي هذه لتقضى لي ، اللهم فشفعه فيَّ .

هذا حديث حسن صحيح غريب ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أبي جعفر ، وهو غير الخطمي ) . انتهى .

ورواه ابن ماجة: 1/441، وقال: قال أبوإسحاق هذا حديث صحيح.

ورواه أحمد في مسنده:4 /138 ، بروايتين .

والحاكم: 1/ 313 ، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .

ورواه في: 1/519 ، بسندين آخرين ، وقال بعدهما: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ورواه في:1/ 526 ، وقال: تابعه شبيب بن سعيد الحبطي عن روح بن القاسم ، مع زيادات في المتن والإسناد والقول...وقال أيضاً: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه ، وإنما قدمت حديث عون بن عمارة لأن من رسمنا أن نقدم العالي من الأسانيد .

ورواه الطبراني في كتاب الدعاء ص320 ، وما بعدها بعدة طرق ، وكذا في المعجم الكبير:9/31 ، والصغير:1/183 ، وصححه .

ورواه في مجمع الزوائد: 2/ 279، وقال: قلت: روى الترمذي وابن ماجه طرفاً من آخره خالياً عن القصة ، وقد قال الطبراني عقبه: والحديث صحيح ، بعد ذكر طرقه التي روى بها .

ورواه في كنز العمال: 2/181، و6/521 ( ت، هـ، ك، عن عثمان بن حنيف. حم. ت. حسن صحيح غريب. هك. وابن السني، عن عثمان بن حنيف) ورواه ابن خزيمة في صحيحه: 2 / 225 .

وفي السنن الكبرى للنسائي: 6/ 168: ( عن عثمان بن حنيف أن رجلاً أعمي أتي النبي (ص) فقال: يا رسول الله إني رجل أعمى ، فادع الله أن يشفيني ، قال بل أدَعُك ، قال: أدع الله لي مرتين أو ثلاثاً .قال: توضأ ثم صل ركعتين ثم قل: اللهم إني أسألك وأتوجه اليك بنبيي محمد نبي الرحمة ، يا محمد إني أتوجه بك الى الله أن يقضي حاجتي ، أو حاجتي الى فلان ، أو حاجتي في كذا وكذا . اللهم شفع في نبيي وشفعني في نفسي). انتهى. ثم رواه النسائي بروايتين أيضاً .

ثانياً: الصحابة علموا الناس التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله بعد وفاته

فقد روى الطبراني بسند صحيح تطبيق عثمان بن حنيف لحديث التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله بعد وفاته ، وقد حاول الألباني تضعيفه بدون حجة !

قال الحافظ المغربي في كتابه (إرغام المبتدع الغبي بجواز التوسل بالنبي)ص11:

(وبعد ، فإن الشيخ الألباني سامحه الله تعالى صاحب غرض وهوى ، إذا رأى حديثاً أو أثراً لايوافق هواه فإنه يسعى في تضعيفه بأسلوب فيه تدليس وغش ، ليوهم قراءه أنه مصيب مع أنه مخطئ بل خاطئ غاش ، وبأسلوبه هذا ضلَّلَ كثيراً من أصحابه الذين يثقون به ويظنون أنه على صواب ، والواقع خلاف ذلك .

ومن المخدوعين به من يدعى حمدي السلفي الذي يحقق المعجم الكبير فقد أقدم بجرأة على تضعيف أثر صحيح لم يوافق هواه كما لم يوافق هوى شيخه ، وكان كلامه في تضعيفه هو كلام شيخه نفسه!

فأردت أن أرد الحق الى نصابه ، ببيان بطلان كلام الخادع والمخدوع به ، وعلى الله اعتمادي ، وإليه تفويضي واستنادي:

روى الطبراني في المعجم الكبير:9/17، من طريق ابن وهب ، عن شبيب ، عن روح بن القاسم ، عن أبي جعفر الخطمي المدني ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، عن عمه عثمان بن حنيف رضي الله عنه: أن رجلاً كان يختلف الى عثمان بن عفان رضي الله عنه في حاجةله فكان عثمان لا يلتفت إليه ولا ينظر في حاجته، فلقي عثمان بن حنيف فشكا إليه ذلك ، فقال له عثمان بن حنيف: إئت الميضأة فتوضأ ثم ائت المسجد فصل فيه ركعتين ثم قل: أللهم إني أسألك وأتوجه اليك بنبيك محمد (ص) نبي الرحمة . يا محمد إني أتوجه بك الى ربي فتقضي لي حاجتي . وتذكر حاجتك ، ورح اليه حتى أروح معك .

فانطلق الرجل فصنع ما قال له ، ثم أتى باب عثمان بن عفان فجاء البواب حتى أخذ بيده ، فأدخله على عثمان بن عفان فأجلسه معه على الطنفسة ، وقال له ما حاجتك فذكر حاجته فقضاها له ، ثم قال: ما ذكرت حاجتك حتى كانت هذه الساعة ، وقال: ماكانت لك من حاجة فأتنا .

ثم إن الرجل خرج من عنده فلقي عثمان بن حنيف فقال له: جزاك الله خيراً ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت اليَّ حتى كلمتَه فيَّ . فقال عثمان بن حنيف: والله ما كلمتُه ، ولكن شهدتُ رسول الله (ص) وأتاه رجل ضرير فشكا إليه ذهاب بصره ، فقال له النبي(ص) أو تصبر؟ فقال: يا رسول الله إنه ليس لي قائد وقد شقَّ علي . فقال له النبي (ص): إئت الميضأة فتوضأ ثم صل ركعتين ، ثم ادع بهذه الدعوات ! قال عثمان بن حنيف: فوالله ما تفرقنا وطال بنا الحديث ، حتى دخل علينا الرجل كأنه لم يكن به ضُرٌّ قَـطْ .

صححه الطبراني، وتعقبه حمدي السلفي بقوله: لا شك في صحة الحديث المرفوع ، وإنما الشك في هذه القصة التي يستدل بها على التوسل المبتدع ، وهي انفرد بها شبيب كما قال الطبراني ، وشبيب لا بأس بحديثه ، بشرطين: أن يكون من رواية ابنه أحمد عنه ، وأن يكون من رواية شبيب عن يونس بن يزيد . والحديث رواه عن شبيب بن وهب وولداه إسماعيل وأحمد ، وقد تكلم الثقات في رواية ابن وهب عن شبيب في شبيب ، وابنه اسماعيل لايعرف ، وأحمد وإن روى القصة عن أبيه إلا أنها ليست من طريق يونس بن يزيد ، ثم اختلف فيها على أحمد .

ورواه ابن السني في عمل اليوم والليلة ، والحاكم من ثلاثة طرق بدون ذكر القصة ، ورواه الحاكم من طريق عون بن عمارة البصري عن روح بن القاسم به ، قال شيخنا محمد ناصر الدين الألباني: وعون هذا وإن كان ضعيفاً فروايته أولى من رواية شبيب لموافقتها لرواية شعبة وحماد بن سلمة ، عن أبي جعفر الخطمي . انتهى.

وفي هذا الكلام تدليس وتحريف نبينه فيما يلي:

أولاً: هذه القصة رواها البيهقي في دلائل النبوة من طريق يعقوب بن سفيان، حدثنا أحمد بن شبيب بن سعيد ، ثنا أبي عن روح بن القاسم ، عن أبي جعفر الخطمي ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، عن عمه عثمان بن حنيف ، أن رجلاً كان يختلف الى عثمان بن عفان (رضي الله عنه) ، فذكر القصة بتمامها . ويعقوب بن سفيان هو الفسوي الحافظ الإمام الثقة ، بل هو فوق الثقة ، وهذا إسناد صحيح البخاري ، ومعنى ذلك أنها صحيحة ، وهذا الذي يوافق كلام الحافظ ويبطل ما استنبطه الألباني من كلام الحافظ في مقدمة فتح الباري ، فليتأمل. وإن الحفاظ أيضاً صححوا هذه القصة ، كالمنذري في الترغيب والترهيب:1/476 بإقراره للطبراني ، والهيثمي في مجمع الزوائد:2/ 279 ،أيضاً ، وقبلهما الإمام الحافظ الطبراني في معجمه الصغير:1/307 الروض الداني. وغيرهم .

ثانياً: أحمد بن شبيب من رجال البخاري ، روى عنه في الصحيح وفي الأدب المفرد ، ووثقه أبوحاتم الرازي وكتب عنه هو وأبو زرعة ، وقال ابن عدي: وثقه أهل البصرة وكتب عنه علي بن المديني . وأبوه شبيب بن سعيد التميمي الحبطي البصري أبو سعيد ، من رجال البخاري أيضاً ، روى عنه في الصحيح وفي الأدب المفرد . ووثقه أبو زرعة وأبو حاتم والنسائي والذهلي والدارقطني والطبراني في الأوسط . قال أبو حاتم: كان عنده كتب يونس بن زيد ، وهو صالح الحديث لا بأس به . وقال ابن عدي: ولشبيب نسخة الزهري عنده عن يونس عن الزهري أحاديث مستقيمة . وقال ابن المديني: ثقة كان يختلف في تجارة الى مصر ، وكتابه كتاب صحيح .

هذا ما يتعلق بتوثيق شبيب ، وليس فيه اشتراط صحة روايته بأن تكون عن يونس بن يزيد ، بل صرح ابن المديني بأنه كتابه صحيح . وابن عدي إنما تكلم على نسخة الزهري عن شبيب فقط ، ولم يقصد جميع رواياته !

فما ادعاه الألباني تدليس وخيانة! يؤكد ذلك أن حديث الضرير صححه الحفاظ ولم يروه شبيب عن يونس عن الزهري ! وإنما رواه عن روح بن القاسم !

ودعواه ضعف القصة بالإختلاف فيها ، حيث لم يذكرها بعض الرواة عند ابن السني والحاكم لون آخر من التدليس! لأن من المعلوم عند أهل العلم أن بعض الرواة يروي الحديث وما يتصل به كاملاً ، وبعضهم يختصر منه بحسب الحاجة ، والبخاري يفعل هذا أيضاً ، فكثيراً ما يذكر الحديث مختصراً أو يوجد عند غيره تاماً . والذي ذكر القصة في رواية البيهقي إمام فذ ، يقول عنه أبو زرعة الدمشقي: قدم علينا رجلان من نبلاء الناس أحدهما وأرحلهما يعقوب بن سفيان ، يعجز أهل العراق أن يرو مثله رجلاً .

وتقديمه رواية عون الضعيف على من زاد القصة ، لون ثالث من التدليس والغش! فإن الحاكم روى حديث الضرير من طريق عون مختصراً ، ثم قال: تابعه شبيب ابن سعيد الحبطي عن روح بن القاسم زيادات في المتن والإسناد ، والقول فيه قول شبيب فإنه ثقة مأمون ، هذا كلام الحاكم ، وهو يؤكد ما تقرر عند علماء الحديث والأصول أن زيادة الثقة مقبولة ، وأن من حفظ حجة على من لم يحفظ ! والألباني رأى كلام الحاكم لكن لم يعجبه لذلك ضرب عنه صفحاً ، وتمسك بأولوية رواية عون الضعيف عناداً وخيانة .

ثالثاً: تبين مما أوردناه وحققناه في كشف تدليس الألباني وغشه، أن القصة صحيحة جداً ، رغم محاولاته وتدليساته ، وهي تفيد جواز التوسل بالنبي (ص) بعد انتقاله ، لأن الصحابي راوي الحديث فهم ذلك ، وفهم الراوي له قيمته العلمية ، وله وزنه في مجال الإستنباط .

وإنما قلنا إن القصة من فهم الصحابي على سبيل التنزل ، والحقيقة أن ما فعله عثمان بن حنيف من إرشاده الرجل الى التوسل كان تنفيذاً لما سمعه من النبي (ص)كما ثبت في حديث الضرير . قال ابن أبي خيثمة في تاريخه: حدثنا مسلم بن ابراهيم، ثنا حماد بن سلمة أنا أبو جعفر الخطمي ، عن عمارة بن خزيمة ، عن عثمان بن حنيف (رضي الله عنه): أن رجلاً أعمى أتى النبي (ص) فقال: إني أصبت في بصري فادع الله لي قال: إذهب فتوضأ وصل ركعتين ثم قل: اللهم إني أسألك وأتوجه اليك بنبيي محمد نبي الرحمة . يا محمد إني أستشفع بك الى ربي في رد بصري . اللهم فشفعني في نفسي ، وشفع نبيي في رد بصرى. وإن كانت حاجة فافعل مثل ذلك . إسناده صحيح. والجملة الأخيرة من الحديث تصرح بإذن النبي(ص)في التوسل به عند عروض حاجة تقتضيه .

وقد أعلَّ ابن تيمية هذه الجملة بعلل واهية ، بينت بطلانها في غير هذا المحل . وابن تيمية جرئ في رد الحديث الذي لا يوافق غرضه ولو كان في الصحيح ! مثال ذلك: روى البخاري في صحيحه حديث ( كان الله ولم يكن شئ غيره ) وهو موافق لدلائل النقل والعقل والإجماع المتيقن ، لكنه خالف رأيه في اعتقاده قدم العالم ، فعمد الى رواية للبخاري أيضاً في هذا الحديث بلفظ (كان الله ولم يكن شئ قبله) فرجحها على الرواية المذكورة ، بدعوى أنها توافق الحديث الآخر (أنت الأول فليس قبلك شئ) . قال الحافظ ابن حجر: مع أن قضية الجمع بين الروايتين تقتضي حمل هذه الرواية على الأولى لا العكس ، والجمع مقدم عل الترجيح بالإتفاق .

قلت: تعصبه لرأيه أعماه عن فهم الروايتين اللتين لم يكن بينهما تعارض .


مثالٌ ثانٍ: حديث أمر رسول الله( ص) بسد الأبواب الشارعة في المسجد وترك باب علي، حديث صحيح، أخطأ ابن الجوزي بذكره في الموضوعات. ورد عليه الحافظ في القول المسدد . وابن تيمية لانحرافه عن علي كما هو معلوم ، لم يكفه حكم ابن الجوزي بوضعه ، فزاد من كيسه حكاية اتفاق المحدثين على وضعه !! وأمثلة رده للأحاديث التي يردها لمخالفة رأيه كثيرة يعسر تتبعها ). انتهى كلام الصديق المغربي.

ثالثاً: تعليم عائشة للمسلمين أن يتوسلوا بقبر النبي صلى الله عليه وآله

عقد الدارمي في سننه:1/43، باباً بعنوان: (باب ما أكرم الله تعالى نبيه صلىالله عليه وسلم بعد موته) ، وروى فيه هذا الحديث: حدثنا أبو النعمان، ثنا سعيد بن زيد، ثنا عمرو بن مالك النكري ،حدثنا أبو الجوزاء أوس بن عبد الله ،قال قحط أهل المدينة قحطاً شديداً فشكوا إلى عائشة فقالت: أنظروا قبر النبي صلى الله عليه وسلم فاجعلوا منه كوىً إلى السماء، حتى لايكون بينه وبين السماء سقف، قال ففعلوا فمطرنا مطراً حتى نبت العشب وسمنت الإبل حتى تفتقت من الشحم فسمي عام الفتق).اهـ .

وقد تحير ابن تيمية وأتباعه مثل الألباني في رواية عائشة في التوسل ، لأنها صريحة ، وهي على موازين علماء الجرح والتعديل صحيحة ! وبحثا عن منفذ لتضعيفها ، فتعقبهم النقاد من أتباع المذاهب المختلفة وكشفوا ما ارتكبوه في تضعيف حديث عائشة اتباعاً للهوى !

قال الحافظ المغربي في (إرغام المبتدع الغبي في جواز التوسل بالنبي) ص23:

(قال الدارمي في سننه...ونقل الرواية ثم قال: ضعف الألباني هذا الأثر بسعيد بن زيد ، وهو مردود لأن سعيداً من رجال مسلم، ووثقه يجيى بن معين. ذكر الألباني تضعيفه في كتاب (التوسل أنواعه وأحكامه الطبعة الثانية ص 128: واحتج بحجج باطلة على عادته في تمويهاته حيث نقل كلام ابن حجر في التقربب الذي يوافق هواه ولم ينقل من هنالك أنه من رجال مسلم في صحيحه ، فلننتبه إلى هذا التدليس وهذه الخيانة التي تعود عليها هذا الرجل ، الذي يصف أعداءه بكتمان الحق وما يخالف آراءهم ، كما في مقدمته الجديدة لآداب زفافه والتي حلاها بما دل على اختلاطه من هجر وخنا ، ثم أردف ذلك بنقل ترجمة سعيد بن زيد من الميزان للذهبي ، زيادة في الكتم والتعمية ، وقد خان فلم يذكر ما ذكر الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب:4/29 من نقل أقوال موثقيه ، زيادةً على أنه من رجال مسلم في الصحيح ، فقد قال البخاري: حدثنا مسلم هو ابن ابراهيم ، ثنا سعيد بن زيد أبو الحسن...

وضعفه أيضاً باختلاط أبي النعمان ، وهو تضعيف غير صحيح لأن اختلاط أبي النعمان لم يؤثر في روايته ، قال الدارقطني: تغير بأخرة وما ظهر له بعد اختلاط حديث منكر ، وهو ثقة . وقول ابن حبان وقع في حديثه المناكير الكثيرة بعد اختلاطه ، رده الذهبي فقال: لم يقدر ابن حبان أن يسوق له حديثاً منكراً ! ) . انتهى.

وقال الحافظ السقاف في (الإغاثة بأدلة الإستغاثة) ص 24: (الدليل السادس للإستغاثة: حديث الدارمي في سننه أو مسنده (1/43): عمرو بن مالك أبو النعمان هو عارم واسمه محمد بن الفضل السدوسي من رجال البخاري ومسلم والأربعة أيضاً . وهو ثقة ثبت . تغير في آخر عمره ، وما ظهر له بعد تغيره حديث منكر ، كما نص على ذلك أكابر الحفاظ كالدارقطني ، وأقره الحافظ الذهبي في الميزان(4/Cool فمن حاول أن يطعن فيه بالإختلاط فقد حاول الطعن في البخاري ومسلم ، وسجل على نفسه بأنه لا يعرف في هذا العلم كثيراً ولا قليلاً ، وليس لكلامه قيمة أصلاً .

سعيد بن زيد: هو من رجال مسلم في الصحيح . وثقه يحيى بن معين إمام الجرح والتعديل ، وقال الإمام البخاري: حدثنا مسلم بن ابراهيم ، ثنا سعيد بن زيد أبو النكري ، حدثنا أبو الجوزاء أوس بن عبد الله قال: قحط أهل المدينة قحطاً شديداً فشكوا إلى عائشة فقالت...الخ.

قلت: وهذا صريح أيضاً بإسناد صحيح بأن السيدة عائشة رضي الله عنها استغاثت بالنبي بعد موته ، وكذا جميع الصحابة الذين كانوا هناك وافقوها وفعلوا ما أرشدتهم إليه ) . انتهى كلام السقاف .

ملاحظة بالمناسبة

يدل قول عائشة هذا على أن قبر النبي صلى الله عليه وآله لم يكن في حجرتها ، بل كان في حجرة النبي صلى الله عليه وآله التي كان يستقبل فيها ضيوفه ، وتعرف بحجرة فاطمة عليها السلام لأنها كانت تسكن فيها قبل زواجها .

ويدل على ذلك أيضاً حديث عائشة أيضاً عن آيات القرآن التي أكلتها السخلة في مرض النبي صلى الله عليه وآله ففي صحيح مسلم:4/167، عن عائشة أنها قالت: كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله (ص)وهنَّ فيما يقرأ من القرآن ! ورواه الدارمي في سننه:2/157. ورواه ابن ماجة في سننه:1/625 وروى بعده عن عائشة قالت: لقد نزلت آية الرجم ، ورضاعة الكبير عشراً . ولقد كان في صحيفة تحت سريري ، فلما مات رسول الله (ص) وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها ). انتهى. والداجن الحيوان الأهلي الذي يربى في المنزل كالماعز ، فهذا يدل على أن مرض النبي صلى الله عليه وآله ووفاته لم يكن في غرفتها، وإلا لما كانت فارغة ودخلتها السخلة وأكلت الآيات ! وبحث ذلك خارج عن موضوعنا .

رابعاً: روى الجميع توسل عمر بن الخطاب بالعباس عم النبي صلى الله عليه وآله

روى الحاكم في المستدرك:3/334: (عن زيد بن أسلم ، عن ابن عمر أنه قال: استسقى عمر بن الخطاب عام الرمادة بالعباس بن عبد المطلب فقال: اللهم هذا عم نبيك العباس نتوجه اليك به فاسقنا . فما برحوا حتى سقاهم الله . قال فخطب عمر الناس فقال: أيها الناس إن رسول الله كان يرى للعباس ما يرى الولد لوالده ، يعظمه ويفخمه ويبر قسمه ، فاقتدوا أيها الناس برسول الله في عمه العباس ، واتخذوه وسيلة الى الله عز وجل فيما نزل بكم). وروت ذلك عامة مصادرهم .

خامساًً: إذا كان التوسل شركاً ، فلماذا جوزوه بالحي؟!

لم يخالف ابن تيمية في مبدأ التوسل وأصله ، بل خالف في التوسل بالأموات لأنهم بزعمه لاينفعون ، وجوزه بالأحياء لأنهم ينفعون !

فالتوسل بالميت عنده شرك حتى لو كان بالنبي صلى الله عليه وآله ! والتوسل بالحي عنده إيمان وعبادة حتى لو كان بشخص فاسق !

فالنبي صلى الله عليه وآله برأيه ميتٌ لاينفع ! مع أنه أفضل من الشهداء العاديين الأحياء عند ربهم يرزقون !

ولو قال شخص: اللهم إني أتوسل اليك بنبيك صلى الله عليه وآله فقد كفر! ولو قال: اللهم أتوسل اليك بالشيخ حنتوش بن جعموص ، فهو مؤمن !!

ودليله أن النبي صلى الله عليه وآله بزعمه عاجز لايقدر على نفع من توسل به الى الله تعالى ، بينما أ يشخص حي قادر على النفع فالتوسل به حلال وإيمان !

وقد استدل بأن عمر بن الخطاب قد توسل بالعباس عم النبي صلى الله عليه وآله ولم يتوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وفسر ذلك بأن عمر مثله يعتقد أن التوسل بالميت حرام وشرك ، والتوسل بالحي حلال وإيمان حتى بالكافر !

لكن العقل والشرع يقولان: إن حكم التوسل واحد ، فإن كان بالميت شركاً ، فهو بالحي شركٌ أيضاً ! وإن كان بالحي جائزاً فهو بالميت جائز ، ومحالٌ أن يكون بعضه شركاً وبعضه إيماناً !

وكما قال السيد الخوئي رحمه الله إن كان التوسل شركاً بالله تعالى لأنه دعاء غير الله تعالى ، فلا فرق فيه بين التوسل بالحي أو الميت !

وإلا ، لزم أن يكون بعض الشرك جائزاً ، وبعضه حرام ، وهذا تهافت ! وهو إشكال لاجواب له عندهم !

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

للمشاركة انت بحاجه الى تسجيل الدخول او التسجيل

يجب ان تعرف نفسك بتسجيل الدخول او بالاشتراك معنا للمشاركة

التسجيل

انضم الينا لن يستغرق منك الا ثوانى معدودة!


أنشئ حساب جديد

تسجيل الدخول

ليس لديك عضويه ؟ بضع ثوانى فقط لتسجيل حساب


تسجيل الدخول

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى