الإعلانات

تنبيه الشيخ العلامة البوطي رحمه الله لم يكون من احد في الفتنة التي في سورية

ابن ال حمد : تم طرد الكثير من العضويات الوهمية في المنتدى
و الكثير من العضويات التي تسجل الاسماء بغير اللغة العربية ويمنع ذالك في الشبكة .. تنبيه ان شبكة منتديات انا سني العالمية ليس لها علاقة مع اي جماعة او منظمة
او اي شيء من اشكال العنف او التعسف على الاشخاص وذالك يمنع هنا .
ان الشبكة تدعوا الى المنهاج الصحيح و المعاتدل بالحوار بالقلم الحر فقط لا غير .
واي بنود تخالف القانون يتم التبليغ عنها الادارة ..ويمنع هنا الدعوة للحقد أو الكراهية أو التفرقة العرقية, أو كل نشاط آخر لا يتوافق مع القوانين الدولية الجاري بها العمل . هذا والله الموفق

الآلوسي.. صاحب روح المعاني - هيثم أبو زيد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

avatar
الامام الرباني
الاعضاء النشطاء
الاعضاء النشطاء
عدد المساهمات : 129
تاريخ التسجيل : 06/05/2016
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

مُساهمةالامام الرباني في الثلاثاء مايو 31, 2016 5:32 pm

ربما يمثل كتاب روح المعاني، لمحمود شهاب الدين الآلوسي، آخر التفاسير التقليدية الكبيرة، قبل بدء عصر النهضة العربية، فصحابه أحد أكابر المتأخرين، وعلم من أعلام العراق في القرن الثالث عشر الهجري، ظهر في بيئة يتجاور فيها علماء السنة مع مراجع الشيعة، في ظل الدولة العثمانية التي كانت حتى إذ تحتفظ بقدر من عافيتها ونفوذها، ووفرت منعة ودعما للمذهب الحنفي، والعقيدة الأشعرية، والطرق الصوفية.

ولد الآلوسي عام 1227 هجرية، لأب ينتسب إلى الفرع الرضوي الموسوي من البيت الحسيني، ونشأ كأجداده متفقها على المذهب الشافعي، لكنه كثيرا ما كان يميل إلى أقوال أبي حنيفة، ثم ترسخت علاقته بالمذهب الحنفي حتى صار مفتيا للحنفية في بغداد، مما يعني أنه أصبح أحد أهم الرؤساء الدينيين في الدولة العثمانية كلها، دون تعصب أو تقليد.

بذل الآلوسي في تفسيره جهدا كبيرا، وأخرجه على طريقة التوسع والإطالة، يجمع آراء السلف والخلف، ويقارن بينها، وينقل من تفاسير من سبقه، ويتعامل مع الأحاديث والآثار رواية ودراية، ويرد الإسرائيليات الموضوعة، ويتوسع جدا في مسائل اللغة والنحو، ويسوق القراءات القرآنية دون اكتفاء بالمتواتر منها، ما دامت سنفيده فيما يقرر، ويعني بأسباب النزول، ومناسبات ورود الآيات في السور، حتى جاء تفسيره في تسعة مجلدات ضخمة.

كان للتصوف أثر كبير في تفسير روح المعاني، فقد اتصل الآلوسي بالطريقة النقشبندية، وكان له ولاء للسهروردية والخلوتية، فأصبح من أهل الذوق والمعرفة، لذا نجده يميل في كثير من المواضع إلى ما يعرف بالتفسير الإشاري، الذي يخرج بالآيات عن معانيها المباشرة إلى معان صوفية عميقة لا يعطيها ظاهر اللفظ، ويتضح الأثر الصوفي في تفسير الآلوسي، من خلال إنشاده الشعر الفارسي من مثنوي جلال الدين الرومي، أو ديوان المولى جامي، متعرضا للمذاهب الفلسفية والكلامية، كما يتبدى الأثر الصوفي في اختياره لاسم كتابه: ” روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني”.

والصوفية يحتفون بتفسير الآلوسي، ويرونه من أنسب التفاسير لطريقتهم، لاسيما وأن الرجل وعقب إيراده لآراء وأقوال المفسرين، في كل مقطع قرآني، يخصص قسما لعرض آراء الصوفية، وما قالوه في نفس الآيات، التزاما بما قرره في مقدمة تفسيره من أن “المعاني الصوفية أشارت إلى دقائق ذوقية تنكشف لأرباب السلوك”.

لكن الآلوسي كان متحفظا منضبطا، يتجنب الوقوع في المعاني الباطنية التي تعارض اللغة وأصول الشرع، وفي هذا الجانب يقول محمد الفاضل ابن عاشور: “لقد استطاع الآلوسي أن يقيم حدا فاصلا بين معرفته العلمية والصوفية، ومنهجيه الظاهري والباطني، بعدوله عن طريقة الشيخ إسماعيل حقي في حمل النصوص القرآنية على معاني التصوف، حتى تنبو بذلك أحيانا عن دلالاتها اللغوية ومحاملها الشرعية”.

كما كانت لحالة التدافع الفكري السني الشيعي في العراق، أثرها في كتاب الآلوسي، فعد المقارنات والردود، كان يبذل جهده لرد ما في تفسير الطبرسي من أقوال تخالف ما عليه أهل السنة، فيناقشها وفق القواعد الأصولية، والتراكيب البلاغية.

ولا عجب، فالآلوسي صاحب كتاب “الأجوبة العراقية”، الذي تناول طائفة من المباحث الكلامية والفلسفية والرياضية السامية، كان عدد من علماء الشيعة في إيران قد وجهوها إلى العراق على سبيل التعجيز لأئمة السنة، فرد عليها الآلوسي ردا محكما، وأخرجها في كتاب ذاع وانتشر بعنوان “الأجوبة العراقية في الرد على الأسئلة اللاهورية”.

إجمالا، يميل الآلوسي لآراء السلف في المسائل الاعتقادية، لكنه لا يسير في خط صارم لا يتبدل، فأحيانا ما يؤيد آراء الخلف، أو يرجح قول الأشاعرة، كما أنه يتعقب كثيرا من مسائل الرازي، ويرد عليه، ويحشد الأدلة لنصرة رأيه، إضافة إلى تميزه على الزمخشري بالاهتمام بالأسانيد والتخريج.

ولا شك أن كتاب روح المعاني يمثل أحد أهم التفاسير التي اهتمت بالجوانب البيانية واللغوية، فالآلوسي متمرس قوي بآداب العربية وأصولها، مع تضلع في الآداب الفارسية، وأشعارها التي تقوم عليها مناهج التصوف، مما مكنه من عقد المقارنات بين النصوص، ووضع يده على مناطق التفوق أو المؤاخذة بين نص وآخر.

استغرق تأليف تفسير روح المعاني خمسة عشر عاما كاملا، وخرج في صورة موسوعة كبرى في اللغة والأدب والتصوف، مع غزارة إنتاج صاحبه، ورحلته التاريخية إلى الآستانة، التي وصفها في كتاب مطبوع بعنوان “رحلة الشمول في الذهاب إلى استامبول”.

وقد وصفت موسوعة تاريخ الآداب العربية العلامة الآلوسي قائلة: كان السيد محمود سريع الخاطر، نسيج وحده في قوة التحرير، وسهولة الكتابة، ومسارعة القلم، ألف كتبا عدة في التفسير والفقه والمنطق، وكتاب كشف الطرة عن الغرة، وهو شرح على درة الغواص للحريري، ورسالة في الإنسان، وحاشية على قطر الندى لابن هشام ألفها وعمره لا يتجاوز 13 عاما، والتبيان في مسائل إيران، كما ترك شعرا غزيرا رقيقا، قبل أن يرحل في شهر ذي القعدة عام 1270 هجرية.

المصدر : http://elbadil.com/2016/01/02/%D8%A7%D9%84%D8%A2%D9%84%D9%88%D8%B3%D9%8A-%D8%B5%D8%A7%D8%AD%D8%A8-%D8%B1%D9%88%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D9%86%D9%8A/

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

للمشاركة انت بحاجه الى تسجيل الدخول او التسجيل

يجب ان تعرف نفسك بتسجيل الدخول او بالاشتراك معنا للمشاركة

التسجيل

انضم الينا لن يستغرق منك الا ثوانى معدودة!


أنشئ حساب جديد

تسجيل الدخول

ليس لديك عضويه ؟ بضع ثوانى فقط لتسجيل حساب


تسجيل الدخول

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى